Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Présentation

  • : Le blog en français de Karim METREF
  • Le blog en français de Karim METREF
  • : Pensées, articles, lettres, Interviews, dossiers, photos, audios, vidéos et autres documents sur tout et sur rien en particulier. Elucubrations d'un esprit (di)vaguant.
  • Contact

Recherche

Liens

30 janvier 2011 7 30 /01 /janvier /2011 15:30

jasmineفي تحليل أول في بداية الاحتجاجات في دول المغرب، تحدثت عن إمكانية محاولة إعادة تنظيم الساحة السياسية بأيدي فرنسا والولايات المتحدة. كنت مخطئا. ويبدو أن فرنسا لم تكن تعرف شيء عن ما كان يحدث. الولايات المتحدة كانت نوعا ما أكثر وعيا، ولكن لا يبدو أن لديهم أي سيطرة على الوضع. ء

 

وهم يتساءلون الآن : "ماذا يمكن أن نعمل، للمساعدة على إرساء الديمقراطية في بلدان المنطقة؟"

ماذا لو، لمرة واحدة ، لا يعملون أي شيء للمساعدة ؟ أعني لا شيء، إطلاقا! ء

 

في مقالي الأول عن الوضع في الجزائر وتونس، قد تكلمت حول إمكانية محاولة إعادة تنظيم الساحة السياسية الإقليمية من طرف فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية. و قد استخلصت تلك الفكرة من الاتفاقات التي يبدو أنهم قد اتخذوها حول من يجب أن يحكم في ساحل العاج. ولكن كنت مخطئا بشدة. ء

يبدوأن فرنسا لم تفهم أي شيءحول ما حصل. وكان وزير الداخلية (بريس أورتونفو) تعيس جدا وفقا أن الدبلوماسية العسكرية للولايات المتحدةكانت لوحدها مستعدة لتسيير الوضع، وأنها استطاعت توجيه نتائج الانقلاب العسكري. في حين أن الدبلوماسيين الفرنسيين لم يروا ما كان يجري على الإطلاق. ء

بالفعل، ساعات فقط قبل هروب الرئيس المخلوع (بن علي)، وزيرة الخارجية ، (ميشيل اليو ماري) كانت تأمن دكتاتورية تونس ان فرنسا الى جانبها ، وقد ذكرت أيضا "تجربة فرنسا في تنظيم أوضاع الأمن في أفريقيا".ء

أمن العصابات و المافيا والشركات المجرمة والفساد والدكتاتوريين...بالتأكيد! ء

 

بينما كانت السيدة (اليو ماري) تحلم بعودة المظليين الفرنسين إلى شارع (لحبيب بورقيبة)، لحماية مصالح فرنسا في المنطقة، كان الملحق العسكري الأمريكي في تونس يرصد عمليات أخذ القصر الرئاسي ويتفاوض مع العسكريين لتأمين مجال للهروب للرئيس المخلوع. ء

 

يبدو أن تونس على وشك تغيير صاحب المحل. بالمنسبة سيتم تغيير المديرين ، وتغيير الواجهة. ولكن الخدم وأساليب الإدارة ويبدو أنه مراد تبقى نفسها. ء

 

وربما هذا هو ما حدث في القمة. ولكن شوارع تونس لا تريد ابتلاع الحبة من دون رد فعل. المظاهرات تستمر يوميا. الاشتباكات صارت أقل بكثير من ذي قبل وذات كثافة منخفضة. لكن السكان لم يعودوا إلى ديارهم كما اقترح الجيش. ء

 

نظم الناس أنفسهم في لجان مراقبة في القرى والأحياء لتوقيف مجموعات النهب. من السيطرة ، مرت هذه اللجان الى إدارة أزمة المواد الغذائية وتقديم المساعدة للمحتاجين. شيئا فشيئا ، صار المواطن التونسي يدرك أن السياسة هي شيء ثمين جدا لا يجب تركه في أيدي السياسيين. ء

 

أمام (قصر القصبة) مقر الحكومة المؤقتة، قد قررت بضع العشرات من الناس على تنظيم اعتصام دائم. لاظهار عدم موافقتهم على اختيار فريق القيادة الجديد، لطلب حكومة مؤقتة تتكون من ناس نظيفة وغير ملتبسة بالمشاركة مع النظام القديم. طلب فتح المجال السياسي وتنظيم انتخابات حرة وديمقراطية، في أقرب وقت ممكن. بعد أيام قليلة أصبحت تلك العشرات مئات من الناس. ء

 

وفي الوقت نفسه، ينتشر المثال التونسي في كامل المنطقة، من المغرب الى اليمن. الشباب اليائس ينتحر بالنار في أماكن مختلفة وبعيدة عن بعضها البعض ، ولكن دائما لنفس السبب : انعدام الحاضر وغياب المستقبل. ء

 

في مصر ، الانتفاضة صارت يومية ، ويبدو أن الناس لم تعد تريد البقاء لحظة واحدة تحت هذا النظام الفاسد والعنيفة الذي ذلهم على مدى عقود. في الجزائرحركة غيرحزبية ناشئة على الفيس بوك تتحول الى "جبهة التغيير" ، و يلتحق بها النقابات والجمعيات والأحزاب والحركات السياسية. في اليمن، يبدو أن الطلاب مصممون لاستيراد ثورة الياسمين. ء

 

لتبرير تدخلات مستقبلة، مقنعة بالإنسانية أو بالدمقراطية، ، قد بدأت القوى الغربية تتحدث عن خطرالفوضا أو "الصوملة" كما يسميها البض. بالإضافة إلى الخطر الإسلامي الدائم، "القاعدة" ، والتي يمكن، حسبهم، أن تكون وراء الفوضى والاحتجاجات. ء

 

خطر الأصولية موجود. ولا يمكن إنكاره. هو جزءا من المشهد الاجتماعي والسياسي للبلدان ذات الأغلبية المسلمة. و على وجود هذا الخطر لا يسعنا إلا أن نشكر التحالف الأنجلو أمريكي وخدمهم في المنطقة ،أي مملكات وإمارات الخليج. الذين ولدو ، وأرضعوه بوفر من عائدات النفط ، ودربوه حسن تدريبا. وقد صار اليوم كبيربما فيه الكفاية وانه يمشي وحده.

خطر الهيمنة الأصولية صار اليوم واقع ملموس. انه موجود في كل مكان، وهو مستعد للاستيلاء على السلطة أينما توفرت الشروط. كما ليس هناك شك أن وجودهم، قبل كل شيء، يخدم تبرير الحفاظ على الأنظمة الفاسدة. لإبقاء المنطقة في التخلف الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي الدائم. لضمان لسادة العالم السيطرة على الأراضي والموارد الطبيعية ، والمياه و، قبل كل هذا ، على أذهان الناس. ء

 

الكثير من السياسيين والخبراء يتساءلون : "ماذا يمكن أن تفعله أوروبا والولايات المتحدة ، لمساعدة الديمقراطية في هذه البلدان؟" .ء

ربما أفضل ما يمكن أن تفعل أوروبا والولايات المتحدة لمساعدة بلداننا ، هو التوقف عن مساعدتها. شكرا لكم. لقد . ساعدتمونا بما فيه الكفاية ... حتى أكثر من اللازم. شكرا! ء

ربما حان وقت التوقف عن دعم الديكتاتوريات والمافيات لدينا، لأنها ستكون "أهون الشرور". وان تسمحوا للشعوب أن تخوض مسارها السياسي بحرية. ربما حان الوقت أن لا تقرروا ما هو الأفضل بالنسبة لهم وما هو الأسوأ. وقف الدفاع عنها من أنفسهم. دعوهم يخاطرون بإيذاء أنفسهم، والتعرض لخطرمواجهة الوحش الملتحي.

حان الوقت أضن أن تشدوا كلابكم علينا. أن توقفوا مرتزقتكم ، وتجارأسلحتكم ومخابراتكم (الحكومية و الخاصة) ، وشركات أمنكم الخاصة وخبراءكم الأمنيين ومستشاريكم العسكريين... ء

 

لأنه في النهاية "أهون الشرور" الذي أنقذتم دائما بهذه الأساليب والوسائل القذرة، قد قادنا فقط و دائما إلى ما هو أسوء من الأسوأ. هذا إذا افترضنا أن الهدف لم يكن ذلك بالذات. ء

Partager cet article

Repost 0
Published by Karim METREF
commenter cet article

commentaires