Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

Présentation

  • : Le blog en français de Karim METREF
  • Le blog en français de Karim METREF
  • : Pensées, articles, lettres, Interviews, dossiers, photos, audios, vidéos et autres documents sur tout et sur rien en particulier. Elucubrations d'un esprit (di)vaguant.
  • Contact

Recherche

Liens

31 mars 2011 4 31 /03 /mars /2011 23:14

 http://a10.idata.over-blog.com/2/46/51/83/hiroshima.jpgإلى جانب الكارثة الطبيعية الفتاكة، اليابان يعاني اليوم من وقوع كارثة من صنع الإنسان. إن الأضرار الجسيمة الناجمة عن الحادث النووي في فوكوشيما سرعان ما أدى الى نسيان كارثة التسونامي. 440 محطات للطاقة النووية في جميع أنحاء العالم. وكأن العالم يعيش بشكل دائم مع 440 قنبلة نووية موقوتة. ولكن لماذا نقبل هذا الوضع؟

 

في الصورة : لوحة "محطة يويوجي بعد نهاية العالم" للفنان الياباني طوكيوجنسو

 

 

تعرضت اليابان لواحدة من أفظع الهزات الأرضية في تاريخها. لكن الزلزال ، رغم درجته العالية جدا ، كان اليابانمستعد لمواجهته. أما التسونامي المدمر الذي أعقبه، لا توجد دولة ، مهما كانت منظمة ودقيقة، تستطيع مواجهته. كانت كارثة لا مفر منها. هي هذه اللحظات التي تجعلنا نشعر بأننا ضعفاء . جدا وصغارا جداجدا أمام قوة الطبيعة. لكن وفاة ثلاثين ألف ضحية غضب الطبيعة صارت تقريبا منسية بسبب ما يمكن أن يسببه من ضررا دائمة ما ينتج عن الحماقة البشرية. ء

 

محطة فوكوشيما النووية تحترق منذ أيام ، وعلى الرغم من أنه لا يقال لنا فقد يبدو أن النواة بدأت في ذوبان جزئي على الأقل. و طبيعة المواد المشعة الخارجة منه كافية لتلويث على مستويات مختلفة جميع أنحاء العالم وإنشاء عدد من الوفيات، في المدى القصير و المتوسط ، يمكن أن يفوق أثار القصف النووي على هيروشيما. و جزيرة هونشو، كبرى جزر اليابان ، يمكن أن تصبح غير صالحة للسكن أو على الأقل جزء كبير منها. لسنا في هذا الوضع حتى الآن ، ولكن الأضرار الناجمة عن تسرب السوائل و الغيوم المشعة ستتسبب بالفعل في أضررا لا يمكن اصلاحها و لا تقديرها بالتحديد. ء

 

  من الغريب أن هذا البلد، أول من عرف ضرر القنبلة الذرية ، قد قفز دون التأني في مغامرة بناء محطات الطاقة النووية. أكثر من 55 في قطر صغيرة، و ذي الكثافة السكانية العالية جدا، و الخاضع لجميع الحوادث الطبيعة : فيضانات و أعاصير و تسونامي و زلازل... ء

  كيف يمكن لشعب متعلم و ذو تجربة مباشرة مع الخطر النووي أن يكون على استعداد للعيش مع 55 قنابل ذرية دون احتجاج ، دون مقاومة؟

 

وكلنا نتذكر أن إمبراطورية اليابان كانت واحدا من القوات "الفاشية" التي حركت الحرب العالمية الثانية. قوة عسكرية فائقة متحركة لغزو العالم باسم التفوق العنصري لأبناء الشمس المشرقة. ء

 

ربما نتذكر جيدا هذا، ولكن علينا أن نتذكر أيضا أنه لم يتم تفكيك هذا النظام تماما. محاكمة طوكيو  بتهمة الابادة الجماعية في شرق آسيا لا علاقة لها مع أبعاد محاكم نورمبرغ. الامبراطور بقي في مكانه ، وقد تم إعادة ترتيب النظام قليلا ، ولكن ليس في العمق. لا شي ضاع و لا شيء خلق. تم فقط تغيره إلى نضام شبه جديد. ء

 

من نظام عسكري مصمم للغزو العسكري، حولوه إلى نضام عسكري مصمم للغزو الاقتصادي. حيثكل الوسائل تصبح جيدة لكسب المال، دائما المزيد من المال. لم تعد الطبقة العاملة مجندة للحرب العسكرية ولكن تجند بنفس الفلسفة لشن حرب اقتصادية. ورجال الأعمال هم الجنرالات  الجدد. ء

 

في منطق الحرب الشاملة، جميع الأسلحة مسموحة. حتى أولئك الوتي تهدد بتدمير الكوكب بأسره. وخيار الطاقة النووية يقع تماما في هذا المنطق الحربي. أسلحة مكلفة جدا (ولكن نحن نعرف أن المال للذهاب الى الحرب يوجد دائما بسهولة) التي تنتج الكثير من الطاقة  "الرخيصة". الأسلحة التي ، شأنها شأن أي سلاح قوي، من المحتمل أن تنفجر في أيدي أولئك الذين يتلاعبون به. وكما هو الحال مع أي سلاح المهم هي النتيجة المباشرة. بغض النظر عن العواقب. ء

 

لكن عسكرة قضية الطاقة النووية لا تهم اليابان فقط. اللوبي النووي قوية على وجه التحديد لأنه في كل مكان ودائما مرتبط بالجيوش. في كل مكان المسائل المتعلقة بالطاقة النووية محمية بالسرية العسكرية. ويمكن في هذه الظروف انجاز أشياء كثيرة دون أن تطلب موافقة الشعب. ويمكن ان تلوث مناطق بأكملها ، وتنتهك حقوق الإنسان ، تخفي حقائق مهمة... دون أي محاسبة. ء.

 

عدد الحوادث النووية في جميع أنحاء العالم (و أعني الحوادث في المرتبة ما بين 4 و 7 على مقياس (إنيس) ، و هو السلم الذي أنشأته الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتقييم خطورة الحوادث، و الذي يتراوح بين 1 و 7) هذه الحوادث عددها لا يقل عن الثلاثين. ثلاثين هي الحوادث التي اضطرت الحكومات بالاعتراف بها. في الواقع العدد اكبر من ذلك بكثير. ء

 

في فرنسا ، هذا البلد العظيم الديمقراطي الذي يلقي دروس حول الديموقراطية (بالقنابل)... في ذلك البلد العضيم، اللوبي النووي هو قوي لحد أن هذا الموضوع هو من المحرمات تماما في وسائل الإعلام. في شواطيء شمال فرنسا، حيث النشاط الإشعاعي عالي جدا في عدة أماكن ، ولكن التضليل من شركة كهرباء فرنسا وشركة أريفا قوي جدا أن الناس متعودة أن تسبح بالقرب من محطة جرافيلين (دونكيرك)... لأن الماء هو أكثر دفئا وتبدو نظيفة... متجاهلين أن تلوث المياه يتضاعف بحلول تسرب السوائل المشعة و المبيدات الستخدمة للقضاء على جميع أشكال الحياة في المياه التي تمر من خلال أنظمة التبريد. ء

 

وإن وكالة الامم المتحدة للطاقة الذرية هي جزء لا يتجزأ من هذه الكذبة الكبيرة في خدمة النزعة العسكرية والنووية. دورها الأساسي إخفاء المخاطر والضرر من جهة ، وضمان أن هذه القوة المدمرة تبقى في أيدي القلة المحظوظة. وإلا ، لماذا كل هذه الجهود لمنع ايران و دول أخرى من بناء محطاتها؟ يا إما الطاقة النووية هو شيء آمن وجيد ، فلماذا لا يسطيع الجميع أن يتمتع به؟ أو ليس شيء جيد و آمن فلماذا يمكن لعدد قليل من الدول أن تلعب بمصير الانسانية كلها؟

 

محطات الطاقة النووية الموزعة في أنحاء العالم هي حوالي 440 و أربعين آخرى في طور الإنشاء. الطاقة النووية لا تشكل سوى 16 ٪ من الطاقة في العالم. 16 ٪ التي تكلفنا الكثير. وسوف تكلف أكثر لأطفالنا وأحفادنا. ء

 

أربعة مئة و أربعين قنبلة هيروشيما. و نحن ننتضر المزيد. ء

 

 

 

Partager cet article

Repost 0
Published by Karim METREF
commenter cet article

commentaires